Wednesday, March 3, 2010

فديناك من ربع وإن زدتنا كربا

0 comments






ملف صوتي: سماع


فَدَيْناكَ مِنْ رَبْعٍ وَإنْ زِدْتَنَا كرْبا فإنّكَ كنتَ الشرْقَ للشمسِ وَالغَرْبَا
وَكَيفَ عَرَفْنا رَسْمَ مَنْ لم يدَعْ لَنا فُؤاداً لِعِرْفانِ الرّسومِ وَلا لُبّا
نَزَلْنَا عَنِ الأكوارِ نَمشِي كَرامَةً لمَنْ بَانَ عَنهُ أنْ نُلِمّ بهِ رَكْبَا
نَذُمُّ السّحابَ الغُرَّ في فِعْلِهَا بِهِ وَنُعرِضُ عَنها كُلّما طَلَعتْ عَتْبَا
وَمن صَحِبَ الدّنيا طَوِيلاً تَقَلّبَتْ على عَيْنِهِ حتى يَرَى صِدْقَها كِذبَا
وَكيفَ التذاذي بالأصائِلِ وَالضّحَى إذا لم يَعُدْ ذاكَ النّسيمُ الذي هَبّا
ذكرْتُ بهِ وَصْلاً كأنْ لم أفُزْ بِهِ وَعَيْشاً كأنّي كنتُ أقْطَعُهُ وَثْبَا
وَفَتّانَةَ العَيْنَينِ قَتّالَةَ الهَوَى إذا نَفَحَتْ شَيْخاً رَوَائِحُها شَبّا
لهَا بَشَرُ الدُّرّ الذي قُلّدَتْ بِهِ وَلم أرَ بَدْراً قَبْلَهَا قُلّدَ الشُّهْبَا
فَيَا شَوْقُ ما أبْقَى ويَا لي من النّوَى ويَا دَمْعُ ما أجْرَى ويَا قلبُ ما أصبَى
لَقد لَعِبَ البَينُ المُشِتُّ بهَا وَبي وَزَوّدَني في السّيرِ ما زَوّدَ الضّبّا
وَمَن تكُنِ الأُسْدُ الضّواري جُدودَه يكُنْ لَيلُهُ صُبْحاً وَمَطعمُهُ غصْبَا
وَلَسْتُ أُبالي بَعدَ إدراكيَ العُلَى أكانَ تُراثاً ما تَناوَلْتُ أمْ كَسْبَا؟
فَرُبّ غُلامٍ عَلّمَ المَجْدَ نَفْسَهُ كتعليمِ سيفِ الدّوْلة الطّعنَ والضرْبَا
إذا الدّوْلَةُ استكفَتْ بهِ في مُلِمّةٍ كفاها فكانَ السّيفَ والكَفّ والقَلْبَا
تُهابُ سُيُوفُ الهِنْدِ وَهْيَ حَدائِدٌ فكَيْفَ إذا كانَتْ نِزارِيّةً عُرْبَا
وَيُرْهَبُ نَابُ اللّيثِ وَاللّيْثُ وَحدَهُ فكَيْفَ إذا كانَ اللّيُوثُ لهُ صَحبَا
وَيُخشَى عُبابُ البَحْرِ وَهْوَ مكانَهُ فكَيفَ بمَنْ يَغشَى البِلادَ إذا عَبّا
عَلِيمٌ بأسرارِ الدّيَانَاتِ وَاللُّغَى لهُ خَطَرَاتٌ تَفضَحُ النّاسَ والكُتْبَا
فَبُورِكْتَ مِنْ غَيْثٍ كأنّ جُلودَنَا به تُنْبِتُ الدّيباجَ وَالوَشْيَ وَالعَصْبَا
وَمن وَاهِبٍ جَزْلاً وَمن زاجرٍ هَلا وَمن هاتِكٍ دِرْعاً وَمن ناثرٍ قُصْبَا
هَنيئاً لأهْلِ الثّغْرِ رَأيُكَ فيهِمِ وَأنّكَ حزْبَ الله صرْتَ لهمْ حِزْبَا
وَأنّكَ رُعْتَ الدّهْرَ فيهَا وَرَيبَهُ فإنْ شَكّ فليُحدِثْ بساحتِها خَطْبَا
فيَوْماً بخَيْلٍ تَطْرُدُ الرّومَ عنهُمُ وَيَوْماً بجُودٍ تطرُدُ الفقرَ وَالجَدْبَا
سَراياكَ تَتْرَى والدُّمُسْتُقُ هارِبٌ وَأصْحابُهُ قَتْلَى وَأمْوالُهُ نُهْبَى
أتَى مَرْعَشاً يَستَقرِبُ البُعدَ مُقبِلاً وَأدبَرَ إذ أقبَلْتَ يَستَبعِدُ القُرْبَا
كَذا يَترُكُ الأعداءَ مَن يَكرَهُ القَنَا وَيَقْفُلُ مَنْ كانَتْ غَنيمَتُهُ رُعبَا
وَهَلْ رَدّ عَنهُ باللُّقَانِ وُقُوفُهُ صُدُورَ العَوالي وَالمُطَهَّمَةَ القُبَّا
مَضَى بَعدَما التَفّ الرّماحانِ ساعَةً كما يَتَلَقّى الهُدْبُ في الرّقدةِ الهُدبَا
وَلَكِنّهُ وَلّى وَللطّعْنِ سَوْرَةٌ إذا ذَكَرَتْها نَفْسُهُ لَمسَ الجَنْبا
وَخَلّى العَذارَى والبَطاريقَ والقُرَى وَشُعثَ النّصارَى والقَرابينَ وَالصُّلبَا
أرَى كُلَّنَا يَبْغي الحَيَاةَ لنَفْسِهِ حَريصاً عَلَيها مُسْتَهاماً بها صَبّا
فحُبُّ الجَبَانِ النّفْسَ أوْرَدَهُ البَقَا وَحُبُّ الشّجاعِ الحرْبَ أوْرَدهُ الحرْبَا
وَيخْتَلِفُ الرّزْقانِ والفِعْلُ وَاحِدٌ إلى أنْ تَرَى إحسانَ هذا لِذا ذَنْبَا
فأضْحَتْ كأنّ السّورَ من فوْقِ بدئِهِ إلى الأرْضِ قد شَقَّ الكواكبَ والتُّربَا
تَصُدّ الرّياحُ الهُوجُ عَنْهَا مَخافَةً وَتَفْزَعُ فيها الطّيرُ أن تَلقُطَ الحَبّا
وَتَرْدي الجِيادُ الجُرْدُ فوْق جبالها وَقد نَدَفَ الصِّنّبرُ في طُرْقها العُطْبَا
كَفَى عَجَباً أنْ يَعجَبَ النّاسُ أنّهُ بَنى مَرْعَشاً؛ تَبّاً لآرائِهِمْ تَبّا
وَما الفَرْقُ ما بَينَ الأنامِ وَبَيْنَهُ إذا حَذِرَ المحذورَ وَاستصْعبَ الصّعبَا
لأمْرٍ أعَدّتْهُ الخِلافَةُ للعِدَى وَسَمّتْهُ دونَ العالَمِ الصّارِمَ العَضْبَا
وَلم تَفْتَرِقْ عَنْهُ الأسِنّةُ رَحْمَةً وَلم تَترُكِ الشّأمَ الأعادي لهُ حُبّا
وَلَكِنْ نَفاها عَنْهُ غَيرَ كَريمَةٍ كَريمُ الثّنَا ما سُبّ قَطّ وَلا سَبّا
وَجَيْشٌ يُثَنّي كُلّ طَوْدٍ كَأنّهُ خرِيقُ رِياحٍ وَاجَهَتْ غُصُناً رَطْبَا
كأنّ نُجُومَ اللّيْلِ خافَتْ مُغَارَهُ فمَدّتْ عَلَيْها مِنْ عَجاجتِهِ حُجْبا
فمن كانَ يُرْضِي اللّؤمَ والكفرَ مُلكُهُ فهذا الذي يُرْضِي المكارِمَ وَالرّبّا



قصائد صوتية للشاعر : المتنبي

0 comments
عنوان القصيدة الملف الصوتي الرابط النصي
أتنكر يا ابن إسحق إخائي اقرأ القصيدة
أمن ازديارك في الدجى الرقباء اقرأ القصيدة
ماذا يقول الذي يغني اقرأ القصيدة
إنما التهنئات للأكفاء اقرأ القصيدة
أرى مرهفا مدهش الصيقلين اقرأ القصيدة
ألا كل ماشية الخيزلى اقرأ القصيدة
لقد نسبوا الخيام إلى علاء اقرأ القصيدة
أسامري ضحكة كل راء اقرأ القصيدة
لعيني كل يوم منك حظ اقرأ القصيدة
فديناك أهدى الناس سهما إلى قلبي اقرأ القصيدة
لا يحزن الله الأمير فإنني اقرأ القصيدة
فديناك من ربع وإن زدتنا كربا اقرأ القصيدة
ألا ما لسيف الدولة اليوم عاتبا اقرأ القصيدة
أحسن ما يخضب الحديد به اقرأ القصيدة
أيدري ما أرابك من يريب اقرأ القصيدة
بغيرك راعيا عبث الذئاب اقرأ القصيدة
فهمت الكتاب أبر الكتب اقرأ القصيدة
أبا سعيد جنب العتابا اقرأ القصيدة
عيد بأية حال عدت يا عيد اقرأ القصيدة
لك يا منازل في القلوب منازل اقرأ القصيدة
واحر قلباه ممن قلبه شبم اقرأ القصيدة
0 comments



Saturday, February 27, 2010

واحر قلباه ممن قلبه شبم

0 comments





وَاحَرّ قَلْباهُ ممّنْ قَلْبُهُ شَبِمُ وَمَنْ...........
بجِسْمي وَحالي عِندَهُ سَقَمُ
ما لي أُكَتِّمُ حُبّاً قَدْ بَرَى جَسَدي............
وَتَدّعي حُبّ سَيفِ الدّوْلةِ الأُمَمُ
إنْ كَانَ يَجْمَعُنَا حُبٌّ لِغُرّتِهِ...........
فَلَيْتَ أنّا بِقَدْرِ الحُبّ نَقْتَسِمُ
قد زُرْتُهُ وَسُيُوفُ الهِنْدِ .............
مُغْمَدَة ٌوَقد نَظَرْتُ إلَيْهِ وَالسّيُوفُ دَمُ
فكانَ أحْسَنَ خَلقِ الله كُلّهِمِ .................
وَكانَ أحسنَ ما في الأحسَنِ الشّيَمُ
فَوْتُ العَدُوّ الذي يَمّمْتَهُ ظَفَر...................
ٌفي طَيّهِ أسَفٌ في طَيّهِ نِعَمُ
قد نابَ عنكَ شديدُ الخوْفِ ....................
وَاصْطنعت ْلَكَ المَهابَةُ ما لا تَصْنَعُ البُهَمُ
ألزَمْتَ نَفْسَكَ شَيْئاً لَيسَ ......................
يَلزَمُها أنْ لا يُوارِيَهُمْ أرْضٌ وَلا عَلَمُ
أكُلّمَا رُمْتَ جَيْشاً فانْثَنَى .........................
هَرَباً تَصَرّفَتْ بِكَ في آثَارِهِ الهِمَمُ
عَلَيْكَ هَزْمُهُمُ في كلّ ...............................
مُعْتَرَكٍ وَمَا عَلَيْكَ بهِمْ عارٌ إذا انهَزَمُوا
أمَا تَرَى ظَفَراً حُلْواً سِوَى...........................
ظَفَرٍ تَصافَحَتْ فيهِ بِيضُ الهِنْدِ وَاللِّممُ
يا أعدَلَ النّاسِ إلاّ في مُعامَلَتي.....................
فيكَ الخِصامُ وَأنتَ الخصْمُ وَالحكَمُ
أُعِيذُها نَظَراتٍ مِنْكَ صادِقَةً ............................
أن تحسَبَ الشّحمَ فيمن شحمهُ وَرَمُ
وَمَا انْتِفَاعُ أخي الدّنْيَا بِنَاظِرِهِ ............................
إذا اسْتَوَتْ عِنْدَهُ الأنْوارُ وَالظُّلَمُ
سَيعْلَمُ الجَمعُ ممّنْ ضَمّ مَجلِسُنا .........................
بأنّني خَيرُ مَنْ تَسْعَى بهِ قَدَمُ
أنَا الذي نَظَرَ الأعْمَى إلى أدَبي ...........................
وَأسْمَعَتْ كَلِماتي مَنْ بهِ صَمَمُ
أنَامُ مِلْءَ جُفُوني عَنْ شَوَارِدِهَا ............................
وَيَسْهَرُ الخَلْقُ جَرّاهَا وَيخْتَصِمُ
وَجاهِلٍ مَدّهُ في جَهْلِهِ ضَحِكي ............................
حَتى أتَتْه يَدٌ فَرّاسَةٌ وَفَمُ
إذا رَأيْتَ نُيُوبَ اللّيْثِ بارِزَةً فَلا................................
تَظُنّنّ أنّ اللّيْثَ يَبْتَسِمُ
وَمُهْجَةٍ مُهْجَتي من هَمّ صَاحِبها............................
أدرَكْتُهَا بجَوَادٍ ظَهْرُه حَرَمُ
رِجلاهُ في الرّكضِ رِجلٌ وَاليدانِ يَدٌ.........................
وَفِعْلُهُ مَا تُريدُ الكَفُّ وَالقَدَمُ
وَمُرْهَفٍ سرْتُ بينَ الجَحْفَلَينِ بهِ............................
حتى ضرَبْتُ وَمَوْجُ المَوْتِ يَلْتَطِمُ
الخَيْلُ وَاللّيْلُ وَالبَيْداءُ تَعرِفُني................................
وَالسّيفُ وَالرّمحُ والقرْطاسُ وَالقَلَمُ
صَحِبْتُ في الفَلَواتِ الوَحشَ منفَرِداً .....................
حتى تَعَجّبَ مني القُورُ وَالأكَمُ
يَا مَنْ يَعِزّ عَلَيْنَا أنْ نُفَارِقَهُم ْوِجدانُنا .....................
كُلَّ شيءٍ بَعدَكمْ عَدَمُ
مَا كانَ أخلَقَنَا مِنكُمْ بتَكرِمَةٍ ................................
لَوْ أنّ أمْرَكُمُ مِن أمرِنَا أمَمُ
إنْ كانَ سَرّكُمُ ما قالَ حاسِدُنَا ............................
فَمَا لجُرْحٍ إذا أرْضاكُمُ ألَمُ
وَبَيْنَنَا لَوْ رَعَيْتُمْ ذاكَ مَعرِفَةٌ إنّ..............................
المَعارِفَ في أهْلِ النُّهَى ذِمَمُ
كم تَطْلُبُونَ لَنَا عَيْباً فيُعجِزُكمْ ...............................
وَيَكْرَهُ الله ما تَأتُونَ وَالكَرَمُ
ما أبعدَ العَيبَ والنّقصانَ منْ شرَفي .....................
أنَا الثّرَيّا وَذانِ الشّيبُ وَالهَرَمُ
لَيْتَ الغَمَامَ الذي عندي صَواعِقُهُ ........................
يُزيلُهُنّ إلى مَنْ عِنْدَهُ الدِّيَمُ
أرَى النّوَى يَقتَضيني كلَّ مَرْحَلَةٍ ..........................
لا تَسْتَقِلّ بها الوَخّادَةُ الرُّسُمُ
لَئِنْ تَرَكْنَ ضُمَيراً عَنْ مَيامِنِنا ...............................
لَيَحْدُثَنّ لمَنْ وَدّعْتُهُمْ نَدَمُ
إذا تَرَحّلْتَ عن قَوْمٍ وَقَد قَدَرُوا ..............................
أنْ لا تُفارِقَهُمْ فالرّاحِلونَ هُمُ
شَرُّ البِلادِ مَكانٌ لا صَديقَ بِهِ ..............................
وَشَرُّ ما يَكسِبُ الإنسانُ ما يَصِمُ
وَشَرُّ ما قَنّصَتْهُ رَاحَتي قَنَصٌ ..............................
شُهْبُ البُزاةِ سَواءٌ فيهِ والرَّخَمُ
بأيّ لَفْظٍ تَقُولُ الشّعْرَ زِعْنِفَةٌ ..............................
تَجُوزُ عِندَكَ لا عُرْبٌ وَلا عَجَمُ
هَذا عِتابُكَ إلاّ أنّهُ مِقَةٌ .......................................
قد ضُمّنَ الدُّرَّ إلاّ أنّهُ كَلِمُ

أفضل مائة بيت لأبي الطيب المتنبي

0 comments
"أفضل مائة بيت لأبي الطيب المتنبي"

أظمتني الدنيا فلما جئتها
مستسقيا مطرت علي مصائبا

وحيد من الخلان في كل بلدة
إذا عظم المطلوب قل المساعد

جمح الزمان فلا لذيذ خالص
مما يشوب ولا سرور كامل

لحى الله ذي الدنيا مناخا لراكب
فكل بعيد الهم فيها معذب

‏بذا قضت الأيام مابين أهلها
مصائب قوم عند قوم فوائد

والموت آت والنفوس نفائس
والمستعز بما لديه الأحمق

نبكي على الدنيا وما من معشر
جمعتهم الدنيا فلم يتفرقوا

رمى واتقى رميي ومن دون ما اتقى
هوى كاسر كفي وقوسي وأسهمي

ومن نكد الدنيا على الحر أن يرى
عدوا له ما من صداقته بد

سيعلم الجمع ممن ضم مجلسنا
بأنني خير من تسعى به قدم
انا الذي نظر الأعمى إلى أدبي
وأسمعت كلماتي من به صمم
الخيل والليل والبيداء تعرفني
والسيف والرمح والقرطاس والقلم

قالت وقد رأت اصفراري من به؟
وتنهدت! فأجبتها المتنهد

ومن يجعل الضرغام للصيد بازه
تصيده الضرغام فيما تصيدا

من يهن يسهل الهوان عليه
ما لجرح بميت ايلام

لولا المشقة ساد الناس كلهم
الجود يفقر والإقدام قتال

وخير مكان في الدنا سرج سابح
وخير جليس في الزمان كتاب

ما كل ما يتمنى المرء يدركه
تجري الرياح بما لا تشتهي السفن

لا تعذل المشتاق في أشواقه
حتى يكون حشاك في أحشائه

نشرت ثلاث ذوائب من شعرها
في ليله فأرت ليالي أربعا
واستقبلت قمر السماء بوجهها
فأرتني القمرين في وقت معا

لقد حازني وجد بمن حازه بعد
فيا ليتني بعد ويا ليته وجد

جود الرجال من الأيدي وجودهم
من اللسان فلا كانوا ولا الجود

إذا نلت منك الود فالمال هين
وكل الذي فوق التراب تراب

أبعين مفتقر إليك نظرتني
فأهنتني ورميتني من حالق
لست الملوم أنا الملوم لأنني
علقت آمالي بغير الخالق

طوى الجزيرة حتى جاءني خبر
فزعت فيه بآمالي إلى الكذب
فلما لم يدع لي صدقه أملا
شرقت بالدمع حتى كاد يشرق بي

ولو كن النساء كمن فقدنا
لفضلت النساء على الرجال
فما التأنيث لاسم الشمس عيب
ولا التذكير فخر للهلال

أبنت الدهر عندي كل بنت
فكيف وصلت أنت من الزحام
‏ (بنت الدهر: المصيبة) ‏
قد كنت أشفق من دمعي على بصري
فاليوم كل عزيز بعدكم هانا‏

ذو العقل يشقى في النعيم بعقله
وأخو الجهالة في الشقاوة ينعم

إذا ساء فعل المرء ساءت ظنونه
وصدق ما يعتاده من توهم

ورب عائب قولا صحيحا
وآفته من الفهم السقيم
‏ ‏
قد شرف الله أرضا أنت ساكنها
وشرف الناس إذ سواك انسانا

وكل أناس يتبعون إمامهم
وأنت لأهل المكرمات إمام

ما كنت ممن يدخل العشق قلبه
ولكن من يبصر جفونك يعشق

إني وإن لمت حاسدي فما
أنكر أني عقوبة لهم

ولقد رأيت الضر أحسن منظرا
وأهون من مرأى صغير به كبر

وما الدهر إلا من رواة قصائدي
إذا قلت شعرا أصبح الدهر منشدا

تمر بك الأبطال كلمى جريحة
ووجهك وضاح وثغرك باسم

إن كان سركم ما قال حاسدنا
فما لجرح إذا أرضاكم ألم

فليت هوى الأحبة كان عدلا
فحمل كل قلب ما أطاقا

لولا مفارقة الأحباب ما وجدت
لها المنايا إلى أرواحنا سبلا

كفى بك داءا أن ترى الموت شافيا
وحسب المنايا أن يكن أمانيا

أما في هذه الدنيا كريم
تزول به عن النفس الهموم


ولم أر في عيوب الناس عيبا
كنقص القادرين على التمام

ولما صار ود الناس خبّا(كذبا)
جزيت على ابتسام بابتسام

وجاء في طلب المتروك تاركه
إنا لنغفل والأيام في الطلب

كلما أنبت الزمان قناة
ركب المرء في القناة سنانا

على غير اختيار قبلت برك لي
والجوع يرضي الاسود بالجيف

صغرت عن المديح فقلت أهجى
كأنك ما صغرت عن الهجاء

الجود عوفي إذ عوفيت والكرم
وزال منك إلى أعدائك الألم

على قدرأهل العزم تأتي العزائم
وتأتي على قدر الكرام المكارم

عيد بأي حال عدت يا عيد
بما مضى أم لأمر فيك تجديد

دعوتك عند انقطاع الرجاء
والموت مني كحبل الوريد
دعوتك لما براني البلاء
وأثقل رجلي قيد الحديد

أنا السابق الهادي إلى ما أقوله
إذا القول قبل القائلين مقول

خلقت ألوفا لو رجعت إلى الصبا
لفارقت شيبي موجع القلب باكيا

ولقد سألنا ونحن بنجد
أطويل طريقنا أم يطول
وكثير من السؤال اشتياق
وكثير من رده تعليل

أزورهم وسواد الليل يشفع لي
وأنثني وبياض الصبح يغري بي

ما لاح برق أو ترنم طائر
إلا انثنيت ولي فؤاد شيق

مازلت تدفع كل أمر فادح
حتى أتى الأمر الذي لا يدفع

لك يامنازل في القلوب منازل
أقفرت أنت وهن منك أواهل
‏ ‏
يا أعدل الناس إلا في معاملتي
فيك الخصام وأنت الخصم والحكم

أرى ذلك القرب صار ازورارا
وصار طويل السلام اختصارا
وإني إذا ما أردت اعتذارا
أراد اعتذاري إليك اعتذارا

سوى وجع الحساد داو فإنه
إذا حل في فؤاد فليس يحول

إذا أنت أكرمت الكريم ملكته
وإن أنت أكرمت اللئيم تمردا
وما قتل الأحرار كالعفو عنهم
ومن لك بالحر الذي يحفظ اليدا

شر البلاد بلاد لا صديق بها
وشر ما يكسب الإنسان ما يصم

لا خيل عندك تهديها ولا مال
فليسعد النطق إذ لم تسعد الحال

أطال ثنائي عليه طول لابسه
إن الثناء على التنبال تنبال
‏(التنبال: القصير)

أعيذكم من صروف دهركم
فإنه في الكرام متهم

وكيف تعلك الدنيا بشيء
وأنت لعلة الدنيا طبيب

إذا كان ما تنويه فعلا مضارعا
مضى قبل أن تلقى عليه الجوازم

أرق على أرق ومثلي يأرق
وجوى يزيد وعبرة تترقرق

فصرت إذا أصابتني سهام
تكسرت النصال على النصال
فصرت لا أبالي بالرزايا
لأني ما انتفعت بأن أبالي ‏

وأتعب خلق الله من زاد همه
وقصر عما تشتهي النفس وجده

ذكر الفتى عمره الثاني وحاجته
ما قاته وفضول العيش أشغال

‏من لو رآني ماء مات من ظمأ
ولو عرضت له في النوم لم ينم

وما كمد الحساد شيء قصدته
ولكنه من يزحم البحر يغرق

وإذا أتتك مذمتي من ناقص
فهي الشهادة لي بأني كامل

تصفو الحياة لجاهل أو غافل
عما مضى منها وما يتوقع

تلذ له المروءة وهي تؤذي
ومن يعشق يلذ له الغرام

أعطى الزمان فما قبلت عطاءه
وأراد لي فأردت أن أتخيرا

الحزن يقلق والتجمل يردع
والدمع بينهما عصي طيع
يتنازعان دموع عين مسهد
هذا يجيء بها وهذا يرجع

وإذا كانت النفوس كبارا
تعبت في مرادها الأجسام

لا يسلم الشرف الرفيع من الأذى
حتى يراق على جوانبه الدم

إذا غامرت في شرف مروم
فلا تقنع بما دون النجوم
فطعم الموت في أمر حقير
كطعم الموت في أمر عظيم

الأمر أمرك والقلوب خوافق
في موقف بين المنية والمنى

الناس ما لم يروك أشباه
والعز لفظ وأنت معناه
والجود عين أنت ناظرها
والبأس باع وأنت يمناه

سلام الذي فوق السماوات عرشه
تخص به يا خير ماش على الأرض

ولابد من شكوى إلى ذي قرابة
يواسيك أو يسليك أو يتوجع
‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏
0 comments
0 comments
على قدر أهل العزم تأتي العزائم




عَلى قَدْرِ أهْلِ العَزْم تأتي العَزائِمُ وَتأتي علَى قَدْرِ الكِرامِ المَكارمُ
وَتَعْظُمُ في عَينِ الصّغيرِ صغارُها وَتَصْغُرُ في عَين العَظيمِ العَظائِمُ
يُكَلّفُ سيفُ الدّوْلَةِ الجيشَ هَمّهُ وَقد عَجِزَتْ عنهُ الجيوشُ الخضارمُ
وَيَطلُبُ عندَ النّاسِ ما عندَ نفسِه وَذلكَ ما لا تَدّعيهِ الضّرَاغِمُ
يُفَدّي أتَمُّ الطّيرِ عُمْراً سِلاحَهُ نُسُورُ الفَلا أحداثُها وَالقَشاعِمُ
وَما ضَرّها خَلْقٌ بغَيرِ مَخالِبٍ وَقَدْ خُلِقَتْ أسيافُهُ وَالقَوائِمُ
هَلِ الحَدَثُ الحَمراءُ تَعرِفُ لوْنَها وَتَعْلَمُ أيُّ السّاقِيَيْنِ الغَمَائِمُ
سَقَتْها الغَمَامُ الغُرُّ قَبْلَ نُزُولِهِ فَلَمّا دَنَا مِنها سَقَتها الجَماجِمُ
بَنَاهَا فأعْلى وَالقَنَا يَقْرَعُ القَنَا وَمَوْجُ المَنَايَا حَوْلَها مُتَلاطِمُ
وَكانَ بهَا مثْلُ الجُنُونِ فأصْبَحَتْ وَمِنْ جُثَثِ القَتْلى عَلَيْها تَمائِمُ
طَريدَةُ دَهْرٍ ساقَها فَرَدَدْتَهَا على الدّينِ بالخَطّيّ وَالدّهْرُ رَاغِمُ
تُفيتُ کللّيالي كُلَّ شيءٍ أخَذْتَهُ وَهُنّ لِمَا يأخُذْنَ منكَ غَوَارِمُ
إذا كانَ ما تَنْوِيهِ فِعْلاً مُضارِعاً مَضَى قبلَ أنْ تُلقى علَيهِ الجَوازِمُ
وكيفَ تُرَجّي الرّومُ والرّوسُ هدمَها وَذا الطّعْنُ آساسٌ لهَا وَدَعائِمُ
وَقَد حاكَمُوهَا وَالمَنَايَا حَوَاكِمٌ فَما ماتَ مَظلُومٌ وَلا عاشَ ظالِمُ
أتَوْكَ يَجُرّونَ الحَديدَ كَأنّمَا سَرَوْا إليك بِجِيَادٍ ما لَهُنّ قَوَائِمُ
إذا بَرَقُوا لم تُعْرَفِ البِيضُ منهُمُ ثِيابُهُمُ من مِثْلِها وَالعَمَائِمُ
خميسٌ بشرْقِ الأرْضِ وَالغرْبِ زَحْفُهُ وَفي أُذُنِ الجَوْزَاءِ منهُ زَمَازِمُ
تَجَمّعَ فيهِ كلُّ لِسْنٍ وَأُمّةٍ فَمَا يُفْهِمُ الحُدّاثَ إلاّ الترَاجِمُ
فَلِلّهِ وَقْتٌ ذَوّبَ الغِشَّ نَارُهُ فَلَمْ يَبْقَ إلاّ صَارِمٌ أوْ ضُبارِمُ
تَقَطّعَ ما لا يَقْطَعُ الدّرْعَ وَالقَنَا وَفَرّ منَ الفُرْسانِ مَنْ لا يُصادِمُ
وَقَفْتَ وَما في المَوْتِ شكٌّ لوَاقِفٍ كأنّكَ في جَفنِ الرّدَى وهْوَ نائِمُ
تَمُرّ بكَ الأبطالُ كَلْمَى هَزيمَةً وَوَجْهُكَ وَضّاحٌ وَثَغْرُكَ باسِمُ
تجاوَزْتَ مِقدارَ الشّجاعَةِ والنُّهَى إلى قَوْلِ قَوْمٍ أنتَ بالغَيْبِ عالِمُ
ضَمَمْتَ جَناحَيهِمْ على القلبِ ضَمّةً تَمُوتُ الخَوَافي تحتَها وَالقَوَادِمُ
بضَرْبٍ أتَى الهاماتِ وَالنّصرُ غَائِبٌ وَصَارَ إلى اللّبّاتِ وَالنّصرُ قَادِمُ
حَقَرْتَ الرُّدَيْنِيّاتِ حتى طَرَحتَها وَحتى كأنّ السّيفَ للرّمحِ شاتِمُ
وَمَنْ طَلَبَ الفَتْحَ الجَليلَ فإنّمَا مَفاتِيحُهُ البِيضُ الخِفافُ الصّوَارِمُ
نَثَرْتَهُمُ فَوْقَ الأُحَيْدِبِ كُلّهِ كمَا نُثِرَتْ فَوْقَ العَرُوسِ الدّراهمُ
تدوسُ بكَ الخيلُ الوكورَ على الذُّرَى وَقد كثرَتْ حَوْلَ الوُكورِ المَطاعِمُ
تَظُنّ فِراخُ الفُتْخِ أنّكَ زُرْتَهَا بأُمّاتِها وَهْيَ العِتاقُ الصّلادِمُ
إذا زَلِقَتْ مَشّيْتَها ببُطونِهَا كمَا تَتَمَشّى في الصّعيدِ الأراقِمُ
أفي كُلّ يَوْمٍ ذا الدُّمُسْتُقُ مُقدِمٌ قَفَاهُ على الإقْدامِ للوَجْهِ لائِمُ
أيُنكِرُ رِيحَ اللّيثِ حتى يَذُوقَهُ وَقد عَرَفتْ ريحَ اللّيوثِ البَهَائِمُ
وَقد فَجَعَتْهُ بابْنِهِ وَابنِ صِهْرِهِ وَبالصّهْرِ حَمْلاتُ الأميرِ الغَوَاشِمُ
مضَى يَشكُرُ الأصْحَابَ في فوْته الظُّبَى لِمَا شَغَلَتْهَا هامُهُمْ وَالمَعاصِمُ
وَيَفْهَمُ صَوْتَ المَشرَفِيّةِ فيهِمِ على أنّ أصْواتَ السّيوفِ أعَاجِمُ
يُسَرّ بمَا أعْطاكَ لا عَنْ جَهَالَةٍ وَلكِنّ مَغْنُوماً نَجَا منكَ غانِمُ
وَلَسْتَ مَليكاً هازِماً لِنَظِيرِهِ وَلَكِنّكَ التّوْحيدُ للشّرْكِ هَازِمُ
تَشَرّفُ عَدْنانٌ بهِ لا رَبيعَةٌ وَتَفْتَخِرُ الدّنْيا بهِ لا العَوَاصِمُ
لَكَ الحَمدُ في الدُّرّ الذي ليَ لَفظُهُ فإنّكَ مُعْطيهِ وَإنّيَ نَاظِمُ
وَإنّي لَتَعْدو بي عَطَايَاكَ في الوَغَى فَلا أنَا مَذْمُومٌ وَلا أنْتَ نَادِمُ
عَلى كُلّ طَيّارٍ إلَيْهَا برِجْلِهِ إذا وَقَعَتْ في مِسْمَعَيْهِ الغَمَاغِمُ
ألا أيّها السّيفُ الذي لَيسَ مُغمَداً وَلا فيهِ مُرْتابٌ وَلا منْهُ عَاصِمُ
هَنيئاً لضَرْبِ الهَامِ وَالمَجْدِ وَالعُلَى وَرَاجِيكَ وَالإسْلامِ أنّكَ سالِمُ
وَلِمْ لا يَقي الرّحم?نُ حدّيك ما وَقى وَتَفْليقُهُ هَامَ العِدَى بكَ دائِمُ

وَتَفْليقُهُ هَامَ العِدَى بكَ دائِمُ